بعد الإنتساب .. من بقي للأحزاب الأخرى / محمد المختار تديه

13 أبريل,2018

كاد الزحام على مكاتب الإنتساب لحزب الإتحاد من أجل الجمهورية أن يوقف حركة المرور في كثير من الأحيان داخل العاصمة انواكشوط و في كبريات مدن البلاد .

 

و كأن شعبا بأكمله انتسب إلى هذه الهيئة السياسية ، أو على الأقل هكذا توحي  إليك المشاهد الظاهرة و الإجتماعات الكبيرة و الطويلة ، و حتى ما تحدثت عنه وسائل إعلام من أرقام   .

 

 

و الحال هذه فإن عملية الإنتساب كانت  مكلفة جدا من عدة زوايا :

من حيث الوقت و الجهد و حتى من حيث المادة (200 أوقية قديمة)  ،  فلم إذا  يتجشم المواطنون هذا العناء إن لم يكن الأمر يتعلق بالقناعة الحزبية و المشروع السياسي الكبير  ؟ .

 

هي إذا مؤسسة سياسية ضخمة في طور الإنبعاث  في موريتانيا  ، ليس لها من سابقتها إلا  الإسم  فقط  (الإتحاد من أجل الجمهورية ) .

 

 

يدرك ذالك جيدا من فهم قصد الرئيس المؤسس فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز عندما أمر بتشكيل لجنة لإصلاح الحزب ،  و يتجاهله من لا يريد أن يفهم بسرعة أو لا يستطيع على الأصح  .

 

 

اليوم و بعد انقضاء مرحلة تكوين القاعدة الجماهيرية  للحزب الأكبر و الأهم على الإطلاق في البلاد   ،  و بعد  قرابة أسبوعين  من الزحام المتواصل و الطوابير الطويلة  ،  ربما يحق  للمراقب  أن يتساءل  :

 

هل  بقي للأحزاب السياسية الأخرى من جمهور  يعول عليه بعد أن تدفق جل الشعب الموريتاني (القوى الناخبة) لينخرط  في حزب الإتحاد من أجل الجمهورية ؟ .

 

الربيع / المدير الناشر : محمد المختار تديه

Facebook Comments
%d مدونون معجبون بهذه: