سعيد ولد بوسيف … لن تصيبه السكتة النضالية/ بقلم: فضيلي ولد هيدالة

15 مايو,2018

لن، ولن تصيبه “سكتة نضالية” أبدا.. لا ، ولن يتأوّه أبدا، تحت سياط الدكتاتورية وعذاباتها… فهذا الرجل ملقّح ضد “السكتات النضالية”، مهما كان نوعها.. وهو طود شامخ في مهب العواصف السياسية، ورياحها الصرصر، لا يخشى سوط دكتاتور، ولا لومة ديمقراطي… إنه ديناصور سياسي يتحدّى الانقراض ويأبى الخضوع والخنوع، نهل من منابع النضال، وشرب كثيرا على القذى، وقال هامسا وصارخا، أكثر من مرة: لا.. في وجه من تسول له نفسه المساس بكرامة ساكنة تازيازت.
هذا الديناصور السياسي الذي دافع عن ابطال المقاومة في الرابطة الوطنية للمقاومة ،  ونال شهادة في الدفاع عن الساكنة  لحما ودما ، و لا يمكن إنكار أن الإرث الذي تركه لنا  بعض السياسيين  بعيد كل البعد  أن يكون  مشجعا.
إدراكا لذلك، السيد سعيد بوسيف  رئيس ساكنة تازيازت  التي انتخب فيها،  يدخل  حاليا مرحلة  أخرى أكثر صعوبة و التي لا تخلوا من عقبات.

هذه  المرحلة الجديدة تكمن في  العمل  الجاد و الشفاف  لإعطاء السياسة مصداقية. و استعادة الثقة في هذه الأخيرة. و  كذا القيام بها  على أسس قواعد جديدة سليمة حتى يشعر المواطن بأنه معني و يمكن له  التعاون من أجل القضاء أبديا  على آثار سياسة سياسوية لماضي لا رجعة فيه.
كثيرا ما يتهمون العرب دائما بمثالية ماضيهم. ومع ذلك، في هذا السياق، هناك شيء واحد مؤكد لكون  ماضينا السياسي القريب  في مدينة الشامي  ، نظرا لضعف  الفاعلين السياسيين، لا شيء يحفزنا على مثاليته من خلال دينامكيته وتنفيذ سياسة القرب التي تتميز بنهج  خاص و مقاربة  جديد ة و التي فقط  يلاحظ فيها ان مصالح المواطن والمنطقة والدولة هم الأهم، السيد سعيد  على الطريق الصحيح  الذي ليس فقط  يجعله على  ان تتوفر لديه  أغلبية، بل أن ينتقل إلى خطوة أخرى ستكون  مرحلة الإجماع وضمان توافق  لا رجعة فيه مع جميع السكان، بدون أي تمييز.

بعيد  ان ينزلق في الغباوة من قبل عدد قليل من العناصر  الذين يمارسون في الاختباء  خبراتهم  في المقايضة، . أو يترك نفسه تهزم أمام أعداء التغيير نحو الأفضل.
قد بدأ  بطريقة هائلة في سياسة اقتصادية واجتماعية حيث تم تقديمها، على قدم المساواة  ، لفائدة  أعدائه قبل أصدقائه و بهذه الطريقة، يستحق ان يكون معلم و سيكتسب الإجماع والتوافق الذي يستحقه.
في هذا السياق  بالضبط يجب علينا أن نضع الجهود البارعة و المستمرة التي يبذلها حفيد  المجاهد ابراهيم السالم ولد ميشان  من أجل إخراج من يمثلهم من الركود السياسي والاقتصادي الذي أغرقهم  فيه سياسيين  من خلال ممارساتهم  المتناقضة والتي لا يمكن تصورها . هم في الواقع  أكثر اهتماما بإدارة شؤونهم الخاصة حيث يختلط فيها  بشكل لا ينفصم المشروع والغير مشروع. فالسياسة بدون أخلاق ليست سوى تشويه، ضياع  وفساد مجتمع.

من خلال انفتاحه وذكائه المستنير الذي يميزه، جنبنا  السيد سعيد بوسيف  من كسور كانت تستهدف ساكنة تازيازات الاصليين  و كان  ذلك طموح خبيث لسياسيين  كانوا  في الماضي و هم أيضا  في  الحاضر أعداء وحدة الصف و  التقدم والتحرر. والذين، قبل كل شيء، لا ينظرون أبعد من   نهاية أنوفهم.

اليوم، هناك شيء أساسي  يشغل تفكيره، و هو أن يأخذ الطريق الذي سيقود ،بالتأكيد ،الساكنة  لمواجهة  و رفع التحديات  التي تتطلب باستمرار تضحيات هائلة. وهكذا، بعد سنوات من النضال المستميت  من الممارسة استطاع أن يتمكن من  معرفة كيفية اتخاذ الطريق  الصحيح و الناجع الذي سيؤدي  نحو تحقيق الأهداف الاجتماعية النبيلة المدرجة في برنامج عمله .
بعد ان كشف  رئيس ساكنة تازيازت المستور والخروقات والعراقيل السياسية منها والاجتماعية وغيرها فلا يخفى على كل متتبع و بالأحرى إذا كان مناضلا فعليا منغرسا وسط الجماهير مؤمنا بحتمية التغيير الجذري و متبنيا لقضاياها و طموحاتها، ويصارع لتتملك هذه الأخيرة الوعي بالسبيل الصحيح لتحقيقها، ما وراء الهيستيريا التي أصابت بعض الاشخاص النافذين و تجار الماَسي وأرواح البشر، أولائك المسؤولين عن تشغيل ساكنة تازيازت الاصلية  الذين باعوا واغتنوا واشتروا من جهة و شردوا الساكنة الاصلية   القديمة وشوهوا معالمها التاريخية بعد تخريبها و تدميرها، خاصة الشامي ، وخلفيات الإرتجالية و الهرولة التي تعاطوا ويتعاطون بها تجاه الساكنة الاصلية اذن  هو عكس هؤلاء السياسيين الدكتاتوريين الذين كان لي سوء الحظ أتعرف بهم  و الذين يريدون أن  الساكنة تفكر  مثلهم ومثلهم فقط.
لا،  الرئيس الشرعي ، يأمل في أن يفكر هو والساكنة، بطرق مختلفة وبحرية تامة،  و بهذا يمكن لهما ان  يساهمان معا في  البحث عن ما هو في مصلحة المواطن والجهة والدولة. و قد أثبت ذلك  في سلوكه الأخلاقي و فتحه لحوار صريح  مع قطاعات مختلفة من الساكنة.

وهكذا لن، ولن تصيبه “السكتة النضالية” رغم أن لجنة تنصيب الحزب الحاكم في مدينة الشامي قد بالغت في اعتماد بطاقات التعريف دون حضور أصحابها لتنصيب الوحدات وتحيزها  لأحد الأطراف السياسية واضح  غير أنه يتم بتزوير الوحدات دون اهتمام بالساكنة المحلية قطعا للطريق أمام الفاعلين السياسيين المنافسين فذلك قطعا يضر بمصداقية الحزب الذي ينصب وحدات لا وجود لها في منطقة الشامي بينما يضايق فاعلين آخرين من خلال تأجيل تنصيب وحداتهم رغم رغم تواجد أعضائهم في مكان التنصيب .
وما عسانا نقول إلا أن كهنة المعابد  يختنقون وزيف دعوتهم ينكشف للناس أمام صبر الساكنة  الجديدة الحالمة بالتغيير بمراتع الفساد المسماة “الشامي تازيازت “.. وكما انه لا حرج على المضطر في أكل الميتة ولعق الدم.. فلا حرج ايضا على الفساد أن يحرق الأرض في سبيل دعوته.. وتلكم تذكرة أخرى لنا معها وقفة مستقبلا.

Facebook Comments
  • تابع صفحتنا على الفيس بوك

    %d مدونون معجبون بهذه: