عالي ولد الدوله ..إذا ما راية رُفِعتْ لمجدٍ /محمد المختار تديه

10 فبراير,2018

تذكرني الأخبار  التي حملت إلى  الرأي  العام  نبأ الشروع في تسوية ديون العلامة الصالح الشيخ الرضى الصعيدي و  ورود  اسم رجل الأعمال المحترم عالي ولد الدوله  على رأس  الشخصيات التي برزت لتسوية القضية (إن صح ما قيل في الإعلام ) ، تذكرني بقول الشاعر الشماخ ابن ضرار :

 

إذا ما راية رُفِعَتْ لمجدٍ     تلقاها عُرابةُ باليمين

 

و كأن رجل الأعمال الخلوق عالي ولد الدوله الذي يسبقه صيت طيب و سمعة عطرة كثر الحديث عنها في المجالس و بين معارفه ..كأنما هنا يمثل (عُرابة الأوسي ) المعروف في التاريخ العربي  بكرمه و شمائله الحميدة .

 

 

و سواءا  تحمل الرجل بعض الديون ( إن صحت الرواية) ، أو كان وكيلا عن شخصيات سياسية أو مالية كبيرة من أهل الخير  لا تريد  الظهور في الملف ، أو حتى ساعد بجهده و وقته أو بأي شكل من الأشكال في تسوية القضية ،  فإنه يكون قد أضاف إلى رصيده الحافل بأعمال الخير  من جهتين :

 

جهة حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم ،  و جهة  تحمل ديون العلماء و الصلحاء و تسوية مشاكلهم  ، و الشريف الشيخ الرضى من بين كبار هؤلاء  لا شك  .

 

و على افتراض صحة ما ورد في الإعلام فإن  تحمٌل ديون العلماء و الصلحاء من قبل أهل الفضل ليس غريبا ، بل هو  أمر  معروف في التاريخ الإسلامي تواترت به الأخبار .

 

فمحمد ابن شهاب الزهري شيخ إمامنا مالك رضي الله عنه كان يأخذ الأموال من أمراء بني أمية و يقضي بها ديون العلماء و كبار طلبة العلم ، و يقال إن أصل ثروة مالك ابن أنس رضي الله عنه ما جاءت إلا من عند محمد ابن شهاب الزهري شيخه .
و قد كان مالك رضي الله عنه يقاسم الشافعي ماله ، حتى كان يعطيه النعل و يأخذ النعل .

 

 

على هذا الدرب  طبعا  سيتعرض الرجل (إن صح ما قيل)  للكلام أو قد  تتعاوره أقلام أو تلوكه ألسنة بما ليس فيه.. ، لكنه حَمْل  راية المجد ،  و التجربة تقول إنه غير مفروش بالورود :
الجود يُفقر و الإقدام قَتّال .

 

الربيع / المدير الناشر : محمد المختار تديه

Facebook Comments
%d مدونون معجبون بهذه: