لَبَنُ ناقتيْ الشيخ الرضى و حَجَّة ولد العباس / محمد المختار تديه

24 مارس,2018

تُذكرني قصة ناقتيْ الشيخ الرضى اللتين يبيع لبنهما و يأكل من ثمنه طلبا للحلال..، تذكرني  بقصة تُرْوى عن المرحوم الملياردير سيدي محمد ولد العباس الذي قيل إنه  كان يعمل مؤذنا في أحد  مساجد  انواكشوط و يتقاضى منه راتبا من أجل أن  يحج إلى بيت الله الحرام  من راتب حلال لا شُبهة فيه  .

 

 

رحم الله  ولد العباس و تقبل منه حَجة الزاد الحلال و الراحلة الحلال و جعل مثواه الجنة ، فقد كانت خاتمة حسنة  (و الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)  و المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة .

 

 

إنها  قصص عجيبة  و روايات  عظيمة  لأهل الخير  نسمع  عنها   و لا نصدقها  في حينها ، لأن (المعاصرة  تمنع المناصرة)  كما يقول أهل الجدل  .

 

 

لكننا بعد فترة نفهمها جيدا  و ندرك مغزاها و يتضح لنا  من خلالها معنى قول الشاعر :

 

إن لِله  عبادا  فُطناَ    طلَّقوا الدنيا وخافوا الفِتناَ

 

نَظَروا فيها فلما علِموا    أنها  ليست لحي سكناَ

 

جعلوها لُجَّة و اتخذوا    صالح الأعمال فيها سُفُناَ

 

 

أبشرْ  يا رَضِيْ  فدعوات آلاف الفقراء و المحتاجين الذين عرفوك في الخفاء أولا بالخُلق الرفيع ثم بأياديك السخية البيضاء ستستجاب من الكريم الرحيم رب العباد (و في السماء رزقكم وما توعدون) .

 

 

 

أبْشِرْ فأكْلُ الحلال من أسباب استجابة الدعاء ،   الحلال الحلال  حتى و لو كان من بيع لبن ناقتين أهديتا لك ، عليك بذاك فهو من أجنحة الدعاء التي تطير به إلى باب السماء  .

 

 

أبْشِر فكل ذرة غبار أثَرْتها في وجه هجْمة الملحدين نصرةََ للنبي صلى الله عليه وسلم تدعو  لك بالنٌّضْرة في الوجه و بالسعة  في الحال و المآل ..، فأبشِرْ وارضى ،   فأنت الرضِيُّ  التقي   .

 

 

أبْشِرْ فالملائكة مع المُنْفِقين  يدعون  لهم بالخَلَف  ،  و بالرفعة في الدنيا و الآخرة ..، ذالك من عقيدتنا  التي لا مراء فيها و بنص الحديث الشريف (اللهم اعط مُنفقا خلفا)  .

 

 

 

اللهم اعطه من فضلك المديد و خيرك العميم و اقض عنه الديْن و أرسل السماء عليه مدرارا فإنه لا ينقص  مما في خزائنك إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخِل البحر .

 

الربيع / المدير الناشر : محمد المختار تديه

Facebook Comments
%d مدونون معجبون بهذه: