منتدى المقاطعات (دار النعيم ، عرفات) / محمد المختار تديه

11 فبراير,2018

يعجب المرء كيف لجهة سياسية تدعي التفاف الجماهير من حولها أن تنظم (مسيرات) في مقاطعتين مختلفتين من العاصمة بنفس الوجوه تقريبا ( عرفات و دار النعيم) .

 

الحضور لم يكن كبيرا في المناسبتين .. ، و هذا قد يسهل مقارنة النشاطين بنظرة خاطفة إلى لقطات من المشهد ، و لعل المهتم يكتشف لنا أن صاحبة مفتاح السيارة كانت في (مسيرة) مقاطعة عرفات أيضا   .

 

المنتدى ربما  اختار استراتيجية تنظيم (مسيراته) في  المقاطعات لسببين رئيسيين:

أولهما قلة الجمهور ، و هذا في الحقيقة مشكل محرج يزعزع الثقة المهزوزة ربما أصلا في المنتدى و يضفي نوعا من الضبابية على مقدار التأثير في المشهد السياسي الوطني ،  و يشكل انطباعا لدى المتابع بأن المعارضة أقرب إلى (الإفتراضية) منها إلى الواقعية كما قال مرة الرئيس محمد ولد عبد العزيز .

 

السبب الثاني هو قلة المعروض :
أي بمعنى فقر الخطاب الموجه إلى (الجمهور) بالمضامين الجديدة .

 

و الحقيقة أن كل ما قيل أو أثير خلال تلك (المسيرات) كان يحفظه أفراد لم يَخرجوا أو يُخرجوا على الأصح أصلا من منازلهم لمواكبة (المسيرة) لكثرة ما ركزت عليه (المعارضة الإفتراضية) منذ مهرجانات الرحيل الفاشلة .

 

و الواقع أن الأوقية الجديدة كانت هي العصى التي توكأ عليها تقريبا كل المتحدثين تلميحا أو  تصريحا للإستدلال على ما وصفوه بالغلاء .

 

يُفهم من ذالك أنها محاولة جديدة من (المعارضة الإفتراضية) أو (منتدى المقاطعات) لتسلق إنجاز تغيير قاعدة العملة الوطنية ، و ذالك من أجل قلب حقيقة الإنجاز و منافعه الإقتصادية لدى الناس و إيهامهم بأن سلطة الرئيس محمد ولد عبد العزيز تقودهم إلى الإنهيار الإقتصادي .

 

كلام  لا يُسعِفه الدليل طبعا ،  و يبدو جليا أن أصحابه ينظرون بعين الرغبة الجامحة  إلى الكراسي و يستعجلون عام 2019 (الرئاسيات) ،  و لا يعرفون بأي خطاب يمكنهم الوصول إليها .

الربيع / المدير الناشر: محمد المختار تديه

Facebook Comments
  • تابع صفحتنا على الفيس بوك

    %d مدونون معجبون بهذه: