مهندس زراعي : قناة آفطوط إنجاز كبير.. لكن وزارة الزراعة زرعت فينا بذور الإحباط بدل التفائل بالمشاريع الكبيرة

24 نوفمبر,2017

لا جدال في أن مشروع قناة آفطوط الساحلي مشروع عملاق.

نظريا يمكن أن ينفع البلد بشكل كبير في المجال الزراعي و بصفة مستمرة , لكن العارفين بقطاع الزراعة في موريتانيا قد لا يفرطون كثيرا بالتفاؤل و تعليق آمال عريضة على هذا الإنجاز …فما مشروع السكر و تجربة القمح عنا ببعيد .

هو إنجاز كبير لاشك ..لكن وزارة الزراعة زرعت فينا الخيبة و علمتنا في الصغر أن لا نسرف في التفاؤل في نجاح المشاريع العملاقة .

يكفي أن تمر فترة قصيرة حتى تتحرك بارونات الفساد و تخرج من جحورها لتأكل الأخضر و اليابس و تشفط هذه المياه المتدفقة و تحولها بقدرة قادر إلى مادة للنهب و مسرح لممارسة هوايتها العتيقة (المحسوبية العميقة) و الفساد المتغول (فضيحة الأسمدة لم يجف حبرها بعد).

بدأت موريتانيا منذ فترة تهتم باستغلال الثروة المائية
عبر عدة طرق سواء ما يتعلق بالسدود لأغراض الطاقة
أو لأغراض زراعية او ما يتعلق باستغلال الموارد الجوفية
إ ما يكون لأغراض رعوية وزراعية .

اليوم نحن أمام إنجاز نوعي واستعداد قوي لموجة الجفاف نرجو أن يكون في محله.

بالتأكيد دراسة المشروع أخذت في الاعتبار إضافة إلى التكاليف ما يتوقع من الاستفادة من حيث المساحات التي
سيتم دمجها في إنعاش الاقتصاد الوطني عبر المنتج المتوقع
تدفقه للسوق الوطنية …
إضافة إلى فرص التشغيل
لكن هل أخذت في الاعتبار المعوقات الاجتماعية ,
الكفاءة الازمة والمهارة والمستوى الإرشادي للمزارعين ,
معوقات التشغيل وما
يتطلب استمرارية القناة في الخدمة من تواصل أعمال الصيانة المستمرة التي تفرضها الظروف المناخية من ردم او نمو بعض الحشائش وغير ذالك من متطلبات الصيانة
هل سيكون المجتمع الزراعي والمؤسسات المستفيدة على قدر من المسؤولية لتقبل وسائل الحفاظ على المنجز , وهل ……. .

لموقع الربيع :المهندس الزراعي خبير المياه والغابات والسدود أبوبكر بن عامر الزامل

Facebook Comments
%d مدونون معجبون بهذه: