وحدة القلوب والعقول .. لا فتن الكراسي و القصور / محمد الشيخ سيدي محمد

17 يناير,2019

إن جمع الكلمة ولم الشمل هي لغة تصريف الأسماء والأفعال، في مشارق الأرض وفي مغاربها منذ أمة نوح إلى بقية أمة ابن الذبيحين.
إنكم قد “تحبون” بقلوبكم أيها(المتحزبون)، ولكن ترون أوطانا فقدت حبها وأوطانها ، لأن بعضهم أحب أهواءه، والهوى معبود من “ألهه ” خسر فجأة (جملة النعم).
إنكم قد “تريدون” بعقولكم، كسب رأي الأكثرية أو النخبة، لكنكم ترون أن كثيرا ممن لا يرى إلا ما تحت قدميه، سلبه (جنح عقله)، كلما بنى وما شيد.
إن نعمة (بناء المشترك )مع شركاء الوطن، ومع الأمة ، ومع عالم العقلاء الكثر هي في عصر الفتن والمصاعب هي الحل الأمثل.
هل تسمعون لكورباتشوف، وييلتسين، أمرا أو شرعة أو معرفة، أينما وجهتم وجهة نحو قبلتكم؟
هل تحكم اليوم إرادة (خضراء الدمن) ومحبة (القائد ولجانه في كل مكان)،النهر الصناعي العظيم؟
كم إرادة تجول بأرض عمر المختار، وكم عاشقا (يهوى ليللاه) في حمى “عرين المردد للكتاب الأخضر؟
هل نفهم الأتراك ،أم نسمع الروس ، أم نستقبل الآمريكان ،أو نرى الصهائنة،
أم نصدق المتحاربين.. في معركة الإرادات المختلفة على الأرض السورية ..وأي حل يقبله الهاربون إلى “جنيف” والولهون ب”الأستانة :و”منصات” استراق السمع؟
قلوب شتى..وعقول حائرة بين أحلام الحب..وأوهام العقل . لا ترى إلا الخراب و لا تشم إلا رائحة الدم!
الأوطان أغلى (عقولا صاحية، وقلوبا متآخية) من كل الحروب وكل الإرادات.
ليسوا سواء من يخسرون حلم الاستقرار ، ومن يؤسسون لاحترام الدساتير.
تلك أيادي القوة تبنى أوطانها بالمشترك، وتلك أيادي الهدم أضحت في اليمن والصومال وفي الشرق الأوسط تتمزق (أيادي سبأ)؟
بناء المشترك يؤسس لجامعات عصر المعرفة ، واستمرار بناء(المؤسسات الدستورية)،
وإعلام (ممرتن) لكسب العقول وتعمير القلوب “بالصدق وألق المشتركات “..لا بالكذب وزيغ
النفاق وهدم المنجزات…
بناء مجد الشناقطة (ألق الأخوة بلا رشوة،ومحبة الأحنف بلا كراهية)، معركة متعددة الآفاق.
انها معركة بين التجديد والجمود وبين خطابات الكراهية والتمييز ودعوات المحبة والمساواة، بين الحقائق والشائعات، بين دسترة الاستقرار والسلم الأهلى واستيراد فوضى الرحيل والثورات.
لا أريدك أيها العاقل الموريتاني أن( تحب أو تعبد هواك).
يقول العارفون :(إن الله يعرف بما شرع، ويعرف بتدبر جميل صنعه في ما خلق، ويعرف بأنه الله الأحد الصمد.)
معرفة الشرع ومعرفة الخلق تحتاجان إلى كراس وقلم .
أما معرفة أنه لا شريك لله ولاند له، ولا نظيرله ، وليس كمثله شئ فهذا يحتاج إلى علم سطر في القلوب و وقر في القلوب .
علم اسمه (علم المجاهدة) وهو لا يحتاج إلى كراس ليحفظ، ولا إلى أقلام لتخط وترسم.
أسس به” إبراهيم الخليل” منهج (أسلمت لله رب العالمين) من “واد غير ذي زرع”، ومن فوق صخرة، شرب منها أجيال” ماء زمزم”…
و(علم المجاهدة)هذا، فضل من الله أخرج به محمد صلى الله عليه وسلم ، (خير أمة أخرجت للناس) وأبرك دعوة دعا إليها نبي..من غار اسمه (غار حراء).
ألا ترون أثر المهاجرين إلى الحبشة ؟
ألا ا ترون نور “المحاصرين ” سنوات بشعاب مكة؟
ألا تفقهون ما سطر في قلوب من بايع بيعة الرضوان(تحت أصل الشجرة)؟
وفي المدينة المنورة هل كان العقد الاجتماعي ل(للمهاجربن والأنصار) الا “صحيفة المؤاخاة” بين الأوس والخزرج، ومن قدم بلازاد الا ( القلب و العقل) من أهل مكة ((أولائك السابقون الأول))
أنخ القصواء يابن رواحة ، وأذن يا بلال.
يسمعك أهل شنقيط ، وولاتة، ووادان ،وتشتيت، والمذرذرة
القلوب أوعية وجهدها يسستوى فيه من العارفين من يملك الأسرة والغلال، ومن لا ناقة له تسعى ولا جمل يركب.

“بدر” قالت ذلك (وانتم أذلة)
و”رباط تيدرة “معجزة كتلك المعجزة.
بناء العقول وتعمير القلوب سوار أغلى من كل (أسرة الفضة والذهب) ، و(صدقهما) أنجى للأوطان والأهل والأحبة ، من (جميع الفتن).
الله أكبر.
هل الوطن إلا كلمة حق.
وهل أنا في هذا الوطن إلا قلم؟

بقلم/ محمد الشيخ ولد سيد محمد أستاذ وكاتب صحفي.

%d مدونون معجبون بهذه: